1071 - قوم إذا عقدوا عقدًا لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا
وأصل العقد: الجميع بين أطراف الشيء، ويستعمل ذلك في الأجسام الصلبة كعقد الحبل وعقد البناء. ثم يستعمل للمعاني نحو عقد البيع والعهد والنكاح وغيرها. وعقدت يميني وعاقدتها. وقد قرئ: {بما عقدتم (وعاقدتم) الأيمان} [المائدة:89] أي أكدتموها، ولذلك سقط اللغو. وقد ينسب ذلك لنفس اليمين مبالغةً كقوله تعالى: {والذين عقدت أيمانكم (وعاقدتم) } [النساء:33] .
والعقد: مصدر عقد الشيء يعقده: أكده وبالكسر: القلادة وغلب في الجواهر النفيسة إذا نظمت. قوله: {ولا تعزموا عقدة النكاح} [البقرة:235] أي ما التزم وأكد من التزام كل من الزوجين ما يجب عليه لصاحبه. قوله: {واحلل عقدة من لساني} [طه:27] أي حبسةً. قيل: كان به أثر من حرقٍ أصابه فدعا الله بحلها أي بإزالتها. والظاهر أنه أراد إطلاق لسانه بما يعبر به عما في نفسه. قوله: {ومن شر النفاثات في العقد} [الفلق:4] أي الساحرات. وكان الساحر يعقد عقدًا وينفث في كل عقدةٍ من رقاه ما يؤكد ذلك كأنه يحيل أنه شيء يعقد عليه ويربط، ومن ثم قيل لها عزيمة. وفي التفسير: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثهم ألي بئرٍ فاستخرجوا منها سحرًا سحره به لبيد بن الأعصم اليهودي وبناته إحدى عشرة عقدةً في مشطٍ ومشاقةٍ» . وفي القصة طول. (ويروى أنه لما نزلت المعوذة الأولى صار كلما قرأ آيةً منها انحلت عقدة. وناقة عاقدة وعاقد: عقدت للقاح. وتيس أعقد، وكلب أعقد: ملتوي الذنب) . وفي الحديث: «فعدلت عن الطريق فإذا أنا بعقدةٍ من شجرٍ» والعقد: البقعة الكثيرة الشجر. وفي حديثٍ آخر: «من عقد لحيته فإن محمدًا صلى الله عليه وسلم بريء منه» أي جعدها.