كثر. وفي الحديث:"إذا دخل صفر وعفا الوبر". والعفا - بالقصر-: ولد الحمار. ويقال فيه عفو وعفو - بالكسر والفتح-، ومنه الحديث:"قد ترك أتانًا وعفوًا"والعفاء بالكسر والمد نفس الشعر الذي حل به العفاء، أي الكثرة. والعافي: ما يرد مستعير القدر من المرق. قال الشاعر: [من الطويل]
1068 - إذا رد عافي القدر من يستعيرها
قوله: فمن عفي له من أخيه شيء { [البقرة: 178] قال ابن عرفة: أي من جعل له في ماله دية فاتباع بالمعروف{من الطالب} وأداء إليه بإحسان {من المطالب. قال: وسميت الدية عفوًا لأنها يعفى بها عن الدم؛ ألا ترى إلى قوله:} ذلك تخفيف من ربكم ورحمة { [البقر: 178] . وقال: أي من جعل له من أولياء المقتول عفو من الدية، أي فضل بدل أخيه المقتول فاتباع بالمعروف، أي مطالبة جميلة. قال: ومن معناه البدل. قال: ومنه قوله تعالى: ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكًة في الأرض يخلفون { [الزخرف: 60] أي بدلكم.
وعوضت فلانًا من حقه ثوبًا، أي بدل حقه. قوله: حتى عفوا { [الأعراف: 95] أي كثروا وكثرت أموالهم. وقيل: فمن عفي له من أخيه شيء{أي ترك. قوله:} والعافين عن الناس { [آل عمران: 134] أي التاركين حقوقهم مع قدرتهم على إنفاذها، ولذلك عقبه بقوله: والله يحب المحسنين .
قوله: أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح { [البقرة: 237] اختلف في ضمير"بيده"؛ فقيل للزوجة وقيل للولي. قوله تعالى: عفا الله عنك { [التوبة: 43] أي رفع لك بذلك درجاتٍ حيث اجتهدت فأثبت. سمى ذلك عفوًا وإن كان مدلوله في الأصل لغيره عليه الصلاة والسلام. محا الله ذنبك. وفي الحديث:"ويرعون عفاءها"هو ما