يقولون: عرفت ما فعلت، أي سأجزيك وفي التفسير قصة والمرسلات عرفًا فلا تقل لهما أفً { [الإسراء: 23] فهذا عام في المسلمين والكافرين إلا أن يأمروا بمعصيةٍ فلا سمع ولا طاعة، وهم وغيرهم في ذلك سواء، وقد قال تعالى: وإن جاهداك على أن تشرك { [لقمان: 15] قوله: تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله { [آل عمران: 110] هذه الأشياء تفسير للخيرية المذكورة في قوله تعالى: كنتم ير أمةٍ أخرجت للناس { [آل عمران: 110] والمعروف: اسم لكل فعلٍ يعرف بالعقل والشرع حسنه، والمنكر: ما ينكرهما ومن ثم قيل للاقتصاد في الجود معروف لما كان مستحسنًا شرعًا وعقلًا. وقوله: وللمطلقات متاع بالمعروف { [البقرة: 241] أي بالاقتصاد من غير إسرافٍ فيضر بالزوج، ولا تقتير فيضر بالمرأة قوله: قول معروف ومغفرة خير من صدقةٍ يتبعها أذى { [البقرة: 263] أي رد للفقير بقول جميلٍ نحو: فتح الله عليك، وسع الله عليك، أعفاك الله، خير من أن تعطي شيئًا فتمن به وتقرع وتوبخ كصدقة غالب أهل زماننا.
قوله تعالى: خذ العفو وأمر بالعرف { [الأعراف: 199] أي بالمعروف وفي