لا تغالوا في الكفن"؛ أي: لا تبالغوا فيه."
"فإنه يُسلب"؛ أي: يَبْلَى"سلبًا سريعًا".
1164 - عن أبي سعيد الخُدري - رضي الله عنه: أنه لما حَضَرَهُ الموتُ دعا بثيابٍ جُدُدٍ فَلَبسَهَا، ثم قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الميتُ يُبعثُ في ثِيابهِ التي يَمُوتُ فيها".
"عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد": جمع جديد.
"فلبسها ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها، قالوا: ليس المراد كما فهمه أبو سعيد، بل المراد: أنه يبعث على ما مات عليه من عمله، والعرب قد تستعمل الثوب للعمل، للملابسة بينك وبين عملك كهي بينك وبين ثوبك."
1165 - وعن عُبادة بن الصَّامِت، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"خيرُ الكَفَنِ الحُلَّة، وخيرُ الأُضحيةِ الكبشُ الأقرنُ".
"وعن عبادة بن الصامت، عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أنه قال: خير الكَفنِ الحُلَّة": واحدة الحلل، وهي: برود اليمن، ولا تكون حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد، واختلفوا في اختيار الحلة للتكفين؛ الأكثرون على اختيار البيض؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - كُفِّن في السحولية، وقال عليه الصلاة والسلام:"البسوا من ثيابكم البيض"الحديث.