1091 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان إذا اشتكى الإنسانُ الشيءَ منه، أو كانت به قَرْحَةٌ، أو جَرْحٌ؛ قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بإصبعه:"باسم الله، تُرْبَةُ أرضنا بِرِيقَةِ بعضنا ليُشْفَى سَقِيمُنَا بإذن ربنا".
"وقالت عائشة - رضي الله عنها: كان إذا اشتكى الإنسان الشيء"مفعول (اشتكى) ، وضمير"منه"عائدٌ إلى (الإنسان) ، و (كان) إما زائدة، أو [فيها ضمير الشأن] [1] يفسره ما بعده.
"أو كانت به قُرحة"بضم القاف وفتحها: ما يخرج على الأعضاء مثل الدُّمَّل.
"أو جُرح"بضم الجيم: ما يُجْرح بالسيف وغيره.
"قال النبي عليه الصلاة والسلام بإصبعه"؛ أي: أشار به، ويروى: أنه عليه الصلاة والسلام يبل أنملة إبهامه اليمنى بريقه فيضعها على التراب، ثم يرفعها وقد لزق بإصبعه التراب ويشير إلى ذلك المريض.
"وقال: بسم الله تربة أرضنا"؛ أي: هذه تربة أرضنا.
"بريقة بعضنا"؛ أي: معجونة بها ضمدنا بها"ليُشفى سقيمنا بإذن ربنا"وقيل: التربة إشارة إلى فطرة أول مفطور من البشر، والريقة إلى النطفة التي خلق منها الشخص، كأنه يتضرع بلسان الحال، ويقول: إنك اخترعت الأصل الأول من طين، ثم أبدعت فرعه من ماء مهين، فهينٌ عليك أن تشفي مَن هذا شأنه.
(1) ما بين معكوفتين وقع بدلًا منه في جميع النسخ كلمة لم تجود. وانظر:"مرقاة المفاتيح" (4/ 10) .