فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 3421

فيها وشرِّ ما أُرسِلت به"، وإذا تخيَّلت السماءُ تغيَّر لونُه، وخرجَ ودخلَ وأقبلَ وأدبرَ، فإذا مَطَرَت سُرِّيَ عنه، فعَرَفتْ ذلكَ عائشةُ رضي الله عنها فسألتْه؟، فقال:"لعلَّه يا عائشةُ كما قالَ قومُ عادٍ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} .

وفي رواية: ويقولُ إذا رأَى المطرَ:"رحمةً". أي: اجعلْها رحمةً.

"وقالت: كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا عصفت الريح"؛ أي: اشتد هبوبها.

"قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشرِّ ما فيها وشرِّ ما أرسلت به، وإذا تخيلت السماء"؛ أي: تغيَّمت وتُخيِّل منها المطر.

"تغير لونه وخرج"من البيت تارة"ودخل"؛ أخرى.

"وأقبل"تارة"وأدبر": أخرى، فلا يستقر من الخوف.

"فإذا مطرت السماء"؛ أي: السحاب"سرِّي عنه"؛ أي: كشف عنه الخوف.

"فعرفت ذلك عائشة - رضي الله عنها - فسألته فقال عليه الصلاة والسلام: لعله"؛ أي: لعل هذا المطر"يا عائشة كما قال"؛ أي: مثل المطر الذي قال في حقه"قوم عاد: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا} ؛ أي: سحابًا {مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} أي: صحاريهم {قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} ظنًّا أنه سحاب ينزل منه المطر {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف: 24] : فظهرت منه ربح فأهلكتهم، فلا يجوز لأحد أن يأمن من عذاب الله تعالى."

"وفي رواية: يقول إذا رأى المطر [هذا] رحمةٌ": بالرفع؛ أي: هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت