فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 3421

المهملة وسكون الزاي المعجمة وفتح الواو وبالمد - وقيل: بالقصر: ثنيةُ الجحفة عليها طريق المدينة إلى مكة، سمي به لصلابة أرضه، مأخوذٌ من العزاز: الأرض الصلبة.

"نزل ثم رفع يديه فدعى الله ساعة"نزوله عليه الصلاة والسلام في هذا الموضع للدعاء لأمته بوحي الله تعالى لا لخاصية هذه البقعة.

"ثم خرَّ ساجدًا فمكث طويلًا، ثم قام فرفع يديه ساعةً، ثم خرَّ ساجدًا فمكث طويلًا، ثم قام فرفع يديه ساعةً، ثم خر ساجدًا، قال: إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدًا لربي شكرًا، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدًا لربي شكرًا، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر"بكسر الخاء

"فخررت ساجدًا لربي شكرًا"قال الإمام مظهر الدين: ليس معناه أن يكون جميع أمته مغفورين بحيث لا يصيبهم عذاب؛ لأن هذا نقيض الآيات والأحاديث الواردة في تهديد الفاسقين، بل المعنى: أنه سأل أن يخص أمته من بين الأمم بأن لا يمسخ صورهم بسبب الذنوب، وأن لا يخلدهم في النار بسبب الكبائر، وغير ذلك من الخواص التي خصَّ الله أمته - عليه الصلاة والسلام - بها من بين سائر الأمم.

وفيه نظر: لأن السنة كما دلت على ذلك دلت أيضًا على هذا، وكذا الكتاب، كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53] وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] ، إلى غير ذلك، والعفوُ من الكريم ينبغي أن يكون أرجى من العذاب، والله أكرم الأكرمين، وأما دخولُ النار فليس بحتم إلا تَحِلَّةَ القسم خلافًا للمعتزلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت