التفضيل يكون جمعًا؛ يعني: أكثر أكواننا في سائر الأوقات عددًا.
"قَطُّ": ظرفٌ بمعنى الدهر، أو الزمان متعلق بـ (كنَّا) .
"وآمنه": أفعل تفضيل معطوف على (أكثر) ، والضمير عائد إلى (ما) ، والجملة حالية معترِضة بين (صلَّى) وبين معموله وهو:"بمنى"؛ أي: صلَّى بمنى"ركعتين"؛ وهذا دليل على جواز قَصْر الرباعية في السفر غير مختصٍّ بالخوف، وإن فهم الاختصاص من ظامر قوله تعالى: {إِنْ خِفْتُمْ} [النساء: 101] كما يجيء بعد.
943 -وقال يَعْلى بن أُميَّة: قلت لعُمر بن الخطاب - رضي الله عنه: إنما قال الله تعالى: {أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ} ، فقد أمِنَ الناسُ؟، قال عمر: عَجِبتُ مما عجبتَ منه، فسألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال:"صدقةٌ تصدَّقَ الله بها عليكم، فاقبلوا صَدَقتَه".
"وقال يَعْلَى بن أمية: قلت لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه: إنما قال الله تعالى: {أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ} [النساء: 101] يعني: شرطُ قَصْر الصلاة في السفر خوفُ المسلمين من الكفار."
"فقد أَمِنَ الناسُ، فقال عمر - رضي الله عنه: عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألتُ رسولَ الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: صَدَقة"؛ أي: القَصْرُ رُخْصَة.
"تصدَّقَ الله بها عليكم فاقبلوا صدقتَه"؛ أي: اعملوا له برخصته، وقابلوا فضلَه بالشكر، فيجوز القصرُ عند الأمن أيضًا تفضلًا منه على عباده.
وهذا يدلُّ على أنه ليس عزيمةً إذ الواجب لا يسمَّى صدقة.