فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 3421

1 -كِتَابُ الإيمَانِ

(كِتَابُ الإيمَانِ)

مِنَ الصِّحَاحِ:

1 -قال عمرُ بن الخَطَّاب - رضي الله عنه: بينما نحنُ عندَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إذْ طلعَ علينا رجل شديدُ بياضِ الثيابِ، شديدُ سوادِ الشَّعرِ، لا يُرى عليهِ أثَرُ السَّفَرِ، ولا يعرفُهُ منا أحد، حتى جلسَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأسندَ رُكبتَيْه إلى رُكبتَيْهِ ووضَعَ يدَيْهِ على فَخِذَيْهِ، فقال: يا محمَّدُ! أخبرني عن الإيمان، فقال:"الإيمانُ أنْ تُؤمنَ بالله وملائكتِهِ وكتبهِ ورُسُلِهِ واليومِ الآخرِ، وتؤمِنَ بالقَدَرِ خيرهِ وشرِّه"، فقال: صدقتَ، قال: فأخبرْني عن الإسلام، قال:"الإِسلامُ أنْ تشهدَ أنْ لا إلهَ إلاّ الله وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتي الزَّكاةَ، وتصومَ رمضانَ، وتحُجَّ البيتَ إن استطعتَ إليه سبيلًا"، قال: صدقتَ، قال: فأخبرْني عن الإحسان، قال:"الإحسانُ أنْ تعبدَ الله كأنَّكَ تراهُ، فإنْ لمْ تكُنْ تراهُ فإنَّهُ يراكَ"، قال: فأخبرني عنِ السَّاعة، قال:"ما المسؤولُ عنها بأعلمَ مِنَ السَّائلِ"، قال: فأخبرْني عن أَمَاراتِها، قال:"أنْ تلدَ الأَمَةُ ربتها، وأنْ ترى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ رِعاءَ الشَّاءَ يتطاولونَ في البنيانِ"، ثمَّ انطلقَ، فلبثْتُ مليًّا، ثمَّ قال لي:"يا عمرُ! أتدري مَنِ السَّائلُ؟"، قلتُ: الله ورسولُهُ أعلمُ، قال:"فإنَّهُ جبريلُ أتاكُمْ يُعلمُكُم أَمْرَ دينِكُم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت