الركعة وهو السجود، فكأنه أتى بالركعة السادسة، وبه قال الشافعي، وعند أبي حنيفة: أنه يصلي ركعة سادسة.
"وإن كان صلى إتمامًا لأربع"، مفعول له؛ يعني: إن كان صلَّى ما شكَّ فيه لإتمام أربع، أو حال؛ أي: حال كونه متممًا له.
"كانتا"؛ أي: السجدتان.
"ترغيمًا للشيطان"؛ أي: إذلالًا له حيث فعل ما أبى عنه اللعين.
726 -وعن عبدِ الله بن مَسْعودٍ: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الظُّهْرَ خمسًا، فقيلَ له: أَزيدَ في الصلاة؟، فقالَ:"وما ذاكَ!"، قالوا: صلَّيتَ خمسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ، وقال:"إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُم أَنْسى كما تَنْسَوْنَ، فإذا نسَيتُ فَذَكِّروني، وإذا شَكَّ أَحَدُكُمْ في صَلاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ ليُسَلِّمْ، ثم يسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ".
"عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صلى الظهر خمسًا فقيل له: أزيد في الصلاة؟": بصيغة الاستفهام.
"فقال: ما ذاك"؛ أي: ما سبب قولك هذا، وقيل: (ما) نافية (وذاك) إشارة إلى الزيادة.
"قالوا: صليْتَ خمسًا، فسَجَدَ سجدتين للسهو بعدما سلم": لأنه - عليه الصلاة والسلام - علم السَّهو بعده.
"وقال: إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تَنْسَوْنَ، فإذا نَسِيْتُ فَذَكِّروني وإذا شكَّ أحدُكُم في صلاته فلْيَتَحَرَّ الصَّواب"؛ أي: فليطلب بغلبة ظنِّه واجتهاده.