616 -وقالت عائشة رضي الله عنها: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُكثرُ أن يقولَ في ركوعُهُ وسجودِهِ:"سبحانَكَ اللهمَّ ربنا وبحمدِك، اللهمَّ اغفرْ لي"يَتَأَوَّلُ القرآنَ.
"وقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يُكثر أن يقولَ في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك"؛ إجابةً لقوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} [الطور: 48] .
"اللهم اغفر لي"؛ إجابةً لقوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ} [المؤمنون: 118] .
"يتأَوَّل القرآن"؛ أي: يفسِّره، جملة حالية من فاعل (يقول) ؛ أي: يقولُ ويَنظرُ ما يَؤُولُ إليه القرآن من التسبيح والحمد والاستغفار.
617 -وعن عائشة رضي الله عنها: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقولُ في ركوعهِ وسجودِه:"سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ربُّ الملائكةِ والرُّوحِ".
"وعن عائشة: أن رسولَ الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده سُبُّوح قُدُّوس"؛ أي: منزَّه طاهر عن كل عيب، وهما خبر مبتدأ محذوف؛ أي: ركوعي وسجودي لمن هو سُبُّوح قُدُّوس.
"ربُّ الملائكة والرُّوح"، قيل: هو جبرائيل، وقيل: صنفٌ من الملائكة أفردَه [1] بالذِّكر للتشريف.
618 -وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا إني نُهيتُ أنْ أَقْرَأَ القرآنَ راكعًا أو ساجِدًا، فأمَّا الركوعُ فعظِّمُوا فيهِ الربَّ، وأمَّا السُّجودُ فاجتهدُوا في الدُّعاءِ،"
(1) في"ت":"خُصَّ".