فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 3421

سُورةَ البقرةِ، فانْحَرَفَ رجلٌ فسلَّمَ ثمَّ صلَّى وحدَهُ وانصرفَ، فبلغَ ذلكَ مُعاذًا فقال: إنه مُنافِق، فبلغَ ذلكَ الرجُلَ، فأتَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ الله!، إنَّا قَوْمٌ نعملُ بأَيْدينا ونَسْقي بنواضحِنا، وإنَّ مُعاذًا صلَّى بنا البارحةَ فقرأَ البقرةَ فتجوَّزْتُ، فزعم أنِّي مُنافِقٌ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"يا معاذُ!، أفتَّانٌ أنت؟ - ثلاثًا - اقرأ: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ، و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، ونحوهما".

"وقال جابر: كان معاذ بن جبل يصلِّي مع النَّبيّ عليه الصَّلاة والسلام، ثم يأتي قومَه فيصلِّي بهم، فصلَّى ليلة مع النَّبيّ - عليه الصَّلاة والسلام - العشاءَ، ثم أتى قومَه فأمَّهم": هذا يدل على جواز اقتداء المُفترِض بالمتنفِّل، وبه قال الشَّافعي.

"فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجل"؛ أي: مالَ عن الصفِّ وخرجَ منه، والرجل حزم بن أبي كعب [1] الأنصاري.

"فسلَّم، ثم صلَّى وحده"؛ أي: استأنَفَ الصلاةَ منفردًا؛ لأنَّه لم يَعلَم أنه لو فارَقَ بالنية وانفرد وأتَمَّ بلا استئناف لَجازَ له ذلك.

"وانصرفَ"؛ أي: خرجَ من المسجد.

"فبلغَ ذلك معاذًا، فقال: إنه منافق، فبلغ ذلك"؛ أي: قولُ معاذ أنه منافق.

"الرجلَ، فأتى"؛ أي: الرجلُ"النَّبيّ - صَلَّى الله تعالى عليه وسلم، فقال: يا رسولَ الله! إنَّا قومٌ نعمل بأيدينا، ونسقي بنواضحنا"جمع: ناضحة، أنثى: ناضح، وهو ما يُستَقى عليه من البعير.

"وإن معاذًا صلَّى بنا البارحةَ"؛ أي: الليلةَ الماضيةَ.

(1) في جميع النسخ:"حزام بن أبي بن كعب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت