يشابه فعلُهُ عبادةَ الأصنام في التوجُّه إليها كلَّ التوجه، بل يجعلها مائلًا عن يمينه أو يساره.
552 -وقال الفضل بن عباس: أَتانا رسولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - ونحنُ في باديةٍ لنا ومعه عباس، فصلَّى في صحراءَ ليسَ بينَ يدَيْهِ سُترةٌ، وحمارةٌ لنا وكلْبةٌ تعبَثان بينَ يدَيْهِ، فما بالَى بذلك.
"وقال الفضل بن عباس: أتانا رسول الله صَلَّى الله تعالى عليه وسلم ونحن في بادية لنا، ومعه عباس، فصلَّى في صحراء ليس بين يديه سترة، وحمارةٌ لنا وكلبةٌ": التاء فيهما للوحدة أو للتأنيث.
"تعبثان"؛ أي: تلعبان"بين يديه، فما بالى بذلك"؛ أي: ما التفت إليه، وما اعتدَّ به، والغرضُ منه بيانُ أن مرور الحمار والكلب بين يدي المصلي لا يقطع الصَّلاة.
553 -وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقطعُ الصَّلاةَ شيءٌ، وادْرَؤُوا ما استطَعتُمْ، فإنَّما هو شَيطانٌ".
"وعن أبي سعيد أنه قال: قال رسول الله صَلَّى الله تعالى عليه وسلم: لا يقطع الصَّلاة"؛ أي: لا يبطلها"شيء": مر بين يدي المصلي.
"وادرؤوا"؛ أي: ادفعوا المارَّ"ما استطعتم، فإنما هو شيطان": قيل: حديث القطع بمرور المرأة وغيرها منسوخٌ بهذا الحديث.