"فيصلي إلى آخرته": بالمد؛ أي: آخرة الرجل، وهي خلفه.
543 -وقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم:"إذا وضَعَ أحدَكُمْ بينَ يدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ، ولا يُبالِ مَنْ مرَّ وراءَ ذلك".
"وعن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن رسول الله - صَلَّى الله تعالى عليه وسلم - أنه قال: إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مُؤْخِرةِ الرحل": وهي - بضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء - خشبة عريضة يستند إليها الراكب من خلفه.
"فليصلِّ، ولا يبال بمن مرَّ وراء ذلك".
544 -قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم:"لو يَعلَمُ المارُّ بينَ يَدَي المصلِّي ماذا عليهِ لكانَ أنْ يقفَ أربعينَ خيرًا له مِنْ أَنْ يَمُرَّ بينَ يَدَيْهِ"قال الراوي: لا أدري أقال:"أربعينَ يومًا، أو شهرًا، أو سنةً".
"عن أبي جُهيم، عن النَّبيِّ - عليه الصَّلاة والسلام - أنه قال: لو يعلم المارُّ بين يدي المصلي ماذا عليه"؛ أي: أي شيء عليه من الإثم بسبب مروره بين يديه.
"لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمرَّ بين يديه."
قال الراوي: لا أدري أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة"."
ذكر الطحاوي في"مشكل الآثار": أن المراد أربعون سنة، واستدل بحديث أبي هريرة عن النَّبيِّ - عليه الصَّلاة والسلام:"لو يعلم الذي يمرُّ بين يدي أخيه معترضًا وهو يناجي ربه تعالى، لكان أن يقفَ مكانه مئة عام خيرًا من"