موضع صلاته بسجادة، أو يقف قريبا من أُسطُوانة المسجد، أو يغرز عصًا، أو يخط خطًا مثل شكل المحراب.
541 -عن عَون بن أبي جُحَيْفة، عن أبيه قال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِالأَبْطَح في قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أدَمٍ، ورأيتُ بلالًا أخذَ وَضُوءَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ورأيتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذلك الوَضوءَ، فمَنْ أصابَ منهُ شيئًا تمسَّحَ بِهِ، ومَنْ لم يُصِبْ أخذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صاحبهِ، ثُمَّ رأيتُ بلالًا أخذَ عَنَزةً فَرَكَزَها، وخرجَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حُلَّةٍ حمراءَ مُشَمِّرًا صلَّى إلى العَنَزَةِ بالنَّاسِ الظُّهْرَ ركعتَيْنِ، ورأيتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بين يَدَي العَنَزةِ.
"وعن عون بن أبي جُحيفة، عن أبيه: أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالأَبطح"بفتح الهمزة: مسيلٌ واسع فيه رقاق الحصى لغةً، وهنا علم للمسيل الذي ينتهي إليه السيلُ من وادي منى.
"في قبة حمراء من أَدَم": جمع أديم.
"ورأيت بلالًا أخذ وَضوءَ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم"؛ أي: الماء الذي يتوضأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"ورأيت الناس يبتدرون"؛ أي: يسرعون.
"ذلك الوَضوء، فمن أصاب منه شيئًا تمسَّح به"؛ أي: مسح به وجهه وأعضاءه؛ لينال بركته عليه الصلاة والسلام.
"ومن لم يصبْ أخذ من بلل يد صاحبه": قيل: هذا يدل على أن ماء الوضوء طاهر، وقيل: هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام، ولهذا حجمه أبو طيبة، فشرب في مه عليه الصلاة والسلام.