"إلا بخمار"؛ أي: بمقنعة؛ يعني: لا يجوز كشف الرأس للحرة البالغة في الصلاة.
قيل: الأصوب أن يراد بالحائض: مَنْ شأنُها الحيضُ؛ ليتناول الصغيرة أيضًا؛ فإن ستر رأسها شرط صحة صلاتها أيضًا، وفيه دليل على أن رأسها عورة بخلاف الأمة.
535 -وعن أُمِّ سَلَمة: أنَّها سألتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم: أتُصلِّي المرأَةُ في دِرْعٍ وخِمارٍ ليسَ عليها إزارٌ؟ قال:"إذا كانَ الدِّرْعُ سابغًا يُغطِّي ظُهورَ قَدَمَيْها"، ووقفَه جماعةٌ على أُمِّ سَلَمة.
"وعن أم سلمة: أنها سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أتصلي المرأة في درع؟": وهو القميص، وقيل: قميصٌ لا كمَّ له.
"وخمار، ليس عليها إزار"؛ أي: ليس تحت قميصها إزار ولا سراويل.
"قال: إذا كان الدرعُ سابغًا"؛ أي: واسعًا بحيث"يغطي"؛ أي: يستر"ظهور قدميها"= جازت صلاتها، يدل على أنهما عورةٌ يجب سترهما.
"ووقفه جماعة على أم سلمة"؛ يعني: قال بعض أصحاب الحديث: إن هذه عبارة أم سلمة، لا عبارة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.
536 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عَنِ السَّدْلِ في الصَّلاةِ، وأنْ يُغطِّي الرجُلُ فاهُ"."
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - نهى عن السدلِ"