فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 3421

صلاتي"، ومنعتني الحضورَ فيها."

قيل: إنما بعثها - عليه الصلاة والسلام - إلى أبي جهم؛ لأن أرسل إليه - صلى الله عليه وسلم - تلك الخميصة بالهدية، فلمَّا كره الصلاة معها لما وجد فيها من الرعونة، ردَّها على صاحبها، وطلب منه بدلها؛ ليطيبَ قلبه.

"وفي رواية: كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة، فأخاف أن تفتنني"؛ أي: تمنعني عن الصلاة.

وفي الحديث: إشارةٌ إلى حفظ البصر في الصلاة عما يفتن.

530 -عن أنس - رضي الله عنه - قال: كانَ قِرامٌ لعائشةَ رضي الله عنها سَتَرَتْ بهِ جانبَ بَيْتِها، فقالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَمِيطي عنَّا قِرامَكِ، فإنَّهُ لا تزالُ تصاوِيرُهُ تَعْرِضُ في صَلاتي".

"وعن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: كان قِرام لعائشة": وهو - بكسر القاف - سترٌ رقيق فيه رقم ونقوش، وقيل: من الصوفِ ذي ألوان.

"سترت به جانب بيتها، فقال النبي - عليه الصلاة والسلام: أميطي عنا قِرامك"؛ أي: أبعديه وارفعيه من تلقاء وجهي.

"فإنه": الضمير للشأن أو للقرام.

"لا تزال تصاويره": جمع تصوير؛ بمعنى: الصورة.

"تعرض"؛ أي: تظهر لي"في صلاتي": وتشغلني منها، وفيه إيذان بأن لصور الأشياء الظاهرة تأثيرًا في النفوس الزكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت