فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 3421

"ومسجدي هذا"؛ يريد: مسجد المدينة، ومزية هذه المساجد؛ لكونها أبنية الأنبياء ومساجدهم، ولهذا قالوا: لو نذر أن يصلي في أحد هذه الثلاثة تعيَّن بخلاف سائر المساجد؛ فإن من نذر أن يصلي في أحدها له أن يصلي في آخر.

482 -وقال:"ما بينَ بَيتي ومِنبَري رَوضةٌ مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ، ومِنْبَرِي على حَوْضي"، رواه أبو هريرة.

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما بين بيتي ومنبري": المراد بالبيت: بيت سكناه، وقيل: قبره؛ لما جاء في حديث آخر:"ما بين قبري ومنبري"، ولا تنافيَ بينهما؛ لأن قبره في بيته.

قيل: أراد بذلك المحراب؛ لأنه بين المنبر وبين بيته؛ لأن باب حجرته كان مفتوحًا إلى المسجد.

"روضة من رياض الجنة"؛ يعني: أن العبادة في ذلك الموضع تؤدِّي إلى روضة من رياضها، كما قال - صلى الله عليه وسلم:"الجنة تحت ظلال السيوف"؛ يريد: أن الجهاد يؤدي إلى الجنة.

قيل: سماه روضة لأن زوَّار قبره وعُمَّار مسجده من الملائكة والإنس والجن مُكِبُّون على الذكر والعبادة، إذا صدرَ عنها فريقٌ ورد آخر.

وقد سمى - صلى الله عليه وسلم - حِلَق الذكر رياضًا في قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا".

"ومنبري على حوضي"؛ أي: على حافته، وقد رُوي: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"ومنبري على ترعة حوضي"، وهذا يدل على أن يكون له - صلى الله عليه وسلم - في الآخرة منبر، ويجوز أن يراد به: منبره في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت