فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 3421

"دعا في نواحيه كلها"؛ يعني: وقف في كل جانب من جوانب الكعبة من داخلها ودعا.

"ولم يُصلِّ حتى خرج، فلما خرج ركع"؛ أي: صلى"ركعتين في قُبل الكعبة": بضم القاف؛ أي: مُقدَّمها، والمراد: الجهة التي فيها الباب؛ أي: في مستقبل باب الكعبة.

روي: أنه - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة مستقبلًا بيت المقدس، وكان يحب أن يُوجَّه إلى الكعبة، فأنزل عليه: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144] .

"وقال هذه"؛ أي: تلك البقعة"القبلة"؛ أي: أمرها قد استقر على الكعبة، لا تنسخُ بعد اليوم، فصلوا إليها أبدًا، فهي قبلتكم.

479 -وقال عبد الله بن عمر: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دخلَ الكعبةَ هو وأُسامَةُ بن زيدٍ وعُثْمَانُ بن طَلحةَ الحَجَبيُّ وبلالُ بن رَباح، فأغلقَها عليه، ومكثَ فيها، فسألتُ بلالًا حينَ خرجَ: ماذا صنعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: جَعَلَ عَمودًا عن يسارِهِ، وعَمودَيْنِ عن يمينِهِ، وثلاثةَ أعمدةٍ وراءَهُ، ثمَّ صلَّى.

"وقال عبد الله بن عمر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة الحجبي وبلال بن رباح، فأغلقها"؛ أي: الكعبة؛ يعني: بابها.

"عليه"؛ أي: على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي رواية: (عليهم) ، وهو ظاهر.

"ومكث فيها، فسألت بلالًا حين خرج: ماذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال جعل عمودًا عن يساره وعمودين عن يمينه وثلاثة أعمدة": جمع عمود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت