فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 3421

"اقتادُوا"، فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شيئًا، ثمَّ تَوَضَّأَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمرَ بلالًا فأقامَ الصَّلاةَ، فصلَّى بهِمُ الصُّبْحَ، فلمَّا قَضَى الصَّلاةَ قال:"مَنْ نَسِيَ الصَّلاة فَلْيُصَلِّها إذا ذكرَها، فإنَّ الله تعالى قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} ."

"وقال أبو هريرة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قفل من خيبر"؛ أي: حين رجع من غزوة خيبر إلى المدينة.

"سار ليلة حتى إذا أدركه الكَرَى"؛ أي: النوم.

"عرَّس"؛ أي: نزل في آخر الليل للاستراحة.

"ونام هو وأصحابه": عطف على الضمير المرفوع المستتر في (نام) .

"فلم يستيقظ أحد من الصحابة حتى ضربتهم الشمس"؛ أي: وقع عليهم حرارتها.

"فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولهم استيقاظًا فقال: اقتادوا"؛ أي: سوقوا رواحلكم من هذا الموضع.

"فاقتادوا رواحلهم شيئًا"؛ يعني: ذهبوا من ثَمَّةَ مسافة قليلة.

"ثم توضأ رسولُ الله، فأمر بلالًا، فأقام الصلاة": وإنما لم يؤذن؛ لأن القوم حضور.

"فصلى بهم الصبح": وإنما لم يقضِ في الموضع الذي استيقظ فيه؛ لترتفع الشمس حتى يخرج وقت الكراهة، وبه قال أبو حنيفة، ومن جَوَّز قضاء الفائتة في الوقت المنهي - وهم الأكثرون - قالوا: أراد أن يتحول عن المكان الذي أصابتهم فيه هذه الغفلة والنسيان.

وقد روي: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"حولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه هذه الغفلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت