والصَّلاةِ القائمةِ، آتِ مُحمدًا الوَسيلةَ والفَضيلةَ، والدَّرجةَ الرَّفيعةَ، وابعثْهُ مَقامًا مَحمودًا الذي وعدْتَهُ يا أَرحم الراحمين، حلَّتْ لهُ شفاعَتِي يومَ القِيامَةِ"، رواه جابر."
"وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من قال حين يسمع النداء"؛ أي: الأذان.
"اللهم رب هذه الدعوة التامة": سمي الأذان دعوة؛ لأنه يدعو الناس إلى الصلاة والذكر، ووصفها بالتامة؛ لتمامها في طلب الإجابة، أو لأنها آمنة من النسخ والإبدال.
"والصلاة القائمة": وصفها بالقائمة؛ لبقائها إلى يوم القيامة، أو لأنه أمر بإقامتها، فتكون هي قائمة.
"آت"؛ أي: أعطِ"محمدًا الوسيلة": فسرها - عليه الصلاة والسلام - بأنها منزلة في الجنة.
"والفضيلة، والدرجة الرفيعة، وابعثه"؛ أي: أرسله وأوصله"مقامًا محمودًا الذي وعدته": وهو الموعود في قوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] .
وعن ابن عباس؛ أي: مقامًا يحمدك فيه الأولون والآخرون، وتشرف فيه على جميع الخلائق؛ تسألُ فتعطى، وتشفع فتُشفَّع، ليس أحد إلا تحت لوائك.
"حلت له شفاعتي يوم القيامة".
457 -عن أنس - رضي الله عنه - قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُغيرُ إذا طلَعَ الفجرُ، وكانَ يستمعُ الأذانَ، فإنْ سَمعَ أَذانًا أمسكَ، وإلا أَغارَ، فسمعَ رجُلًا يقولُ: الله أكبر