فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 3421

394 -عن ابن مَسْعود - رضي الله عنه: أنَّ رَجُلَا أَصابَ مِنْ امرأةٍ قُبْلةً، فأتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبَرَهُ، فأنزلَ الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} ، فقالَ الرَّجُلُ: يَا رسولَ الله! ألي هذا خاصةً؟ قال:"لجميعِ أُمَّتي كلِّهم".

وفي روايةٍ:"لَمِنْ عملَ بها مِنْ أُمَّتي".

"وعن ابن مسعود: أن رجلًا أصاب من امرأة"، حال من قوله:"قُبْلَة"، قيل: ذلك الرَّجل أبو اليَسَر كعب بن عمرو [1] الأَنْصَارِيّ، صحابي مشهور كان يبيع التمر، فاتته امرأة فأعجبته، فقال لها: إن في البيت أجودَ من هذا التمر، فذهب بها إلى بيته فضمَّها إلى نفسه وقبَّلَها، فقالت: اتقِ الله، فندم.

"فأتى النبيَّ - عليه الصلاة والسلام - فأخبره"، فقال النَّبِيّ - عليه الصلاة والسلام: أنتظر أمر ربي، فصلى العصر معه.

"فأنزل الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} ، قال مقاتل: صلاة الفجر والظهر طرف، وصلاة العصر والمغرب طرف، وقيل أحد طرفيه صلاة الصبح والطرف الآخر صلاة الظهر والعصر؛ لأن ما بعد الزوال من العشي."

{وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} ، جمع زُلْفة، وهي قطعة من الليل، والمراد صلاة العشاء، يعني: مَن صلى هذه الصلوات الخمس يُغفَر صغائر ذنوبه.

" {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] ، فقال الرجل: يَا رسول الله! أي هذا؟"؛ أي: هذه الآية مختصة بي أم لجميع المسلمين؟.

"قال: لجميع أمتي كلِّهم".

(1) في"م"و"غ":"أبو اليَسَر عمرو بن غَزِية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت