فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 3421

مِنَ الحِسَان:

368 -عن أبي ذرٍّ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الصَّعيدَ الطَّيبَ وَضُوءُ المسلمِ وإنْ لمْ يجدِ الماءَ عَشْرَ سنِينَ، فإذا وجدَ الماءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرتَهُ، فإنَّ ذلك خَيْرٌ".

"من الحسان":

"عن أبي ذر أنَّه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم: إن الصَّعِيد الطَّيب"؛ أي: التُّراب الطاهر.

"وَضوء المسلم"بفتح الواو، يعني: بمنزلة ماء الوضوء في صحة الصلاة به.

"وإن لم يجد الماء عَشْرَ سنين"، (إن) للوصل، والمراد منه الكثرة لا المدة المقدَّرة.

"فإذا وجد الماءَ فليُمِسَّه"، من الإمساس؛ أي: ليمْسَحْ"بَشَرتَه"بالماء وليوصِلْه إليه، يعني: فليتوضَّأْ.

"فإنَّ ذلك خيرٌ"، ليس معناه أن كليهما جائز عند وجود الماء، لكن الوضوء خير له، بل المراد منه أن الوضوءَ واجبٌ عند وجود الماء، ونظيرُه قوله تعالى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا} [الفرقان: 24] مع أنَّه لا خيريةَ ولا أحسنيةَ لمستقَرِّ أصحاب النَّار.

369 -وقال جابرٌ: خَرَجْنا في سفَرٍ، فأصابَ رَجُلًا مِنَّا حجَرٌ فشجَّهُ في رأسِهِ، فاحتلَمَ، فسألَ أصحابَهُ: هَلْ تجدُونَ لي رُخصةً في التَّيمُّم؟ قالوا: ما نجدُ لكَ رُخصةً وأنتَ تقدِرُ على الماءِ، فاغتَسَلَ فمات، فلمَّا قدِمْنا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت