"تُلْقَى فيها الحِيَض"بكسر الحاء وفتح الياء: جمع حِيْضة - بكسر الحاء وسكون الياء - وهي الخِرْقة التي تستعملها المرأة في دم الحيض.
"ولحوم الكلاب والنَّتن"؛ وهو الرائحة الكريهة، والمراد به هنا: الشيء المنِتنُ كالعَذِرَةِ والجِيْفَة.
قيل: كانت السيول تَكْسَحُ الأقذار من الطرق والأفنية، وتحملُها وتلقيها في هذه البئر، وكان ماؤها كثيرًا سيَّالًا يجري بها، فسألوا عن حكمها في الطهارة والنجاسة.
"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الماء طهور لا ينجِّسه شيء"قيل: الألف واللام في (الماء) للعهد الخارجي، فتأويله: أن الماء الذي تسألون عنه وهو ماءُ بئر بُضَاعة طاهر؛ لأنه أكثر من قُلَّتين، فلا يخالف حديث ابن عمر.
قال أبو داود: مددْتُ فيه ردائي، فإذا عرضُهُ ستَّةُ أَذْرُعٍ.
330 -ورُوي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"خُلِقَ الماءُ طَهورًا لا يُنجِّسُهُ إلاَّ ما غيَّرَ طعمَهُ أو ريحَهُ".
"وروي عن النبي - عليه الصلاة والسلام -"في جواب السؤال المذكور"أنه قال: خُلِقَ الماء طَهورًا لا ينجِّسُه شيء إلا ما غَيَّرَ طَعْمَه أو ريحه"، قاس الشافعى اللونَ على الطَّعْمِ والريح المنصوص عليهما في الحديث.
331 -وقال أبو هريرة - رضي الله عنه:"سألَ رجل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ الله! إنَّا نركبُ البحرَ، ونحمِلُ مَعَنَا القليلَ مِنَ الماء، فإنْ تَوَضَّأنَا بهِ عَطِشْنَا، أفنتوضَّأ بماء البحر؛ فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"هُوَ الطَّهُورُ ماؤُهُ، والحِلُّ مَيْتَتُهُ"."