ومصالح"لمن سالمهم"؛ يعني: مَنْ أحبهم أحبني، ومَنْ أبغضهم أبغضني.
4818 - ويُروى عن عائِشَةَ رضي الله عنها: أنَّها سُئِلَتْ: أَيُّ النَّاسِ كانَ أَحَبَّ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: فَاطِمَةُ، فقيلَ: مِن الرِّجالِ؟ قالت: زوجُها.
"وروي عن عائشة - رضي الله عنها: أنها سُئلت: أيُّ الناس كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: فاطمة، فقيل: مِنَ الرجال؟ قالت: زوجها".
4819 - وعن عبد المُطَّلِب بن ربيعةَ - رضي الله عنه: أنَّ العَبَّاسَ - رضي الله عنه - دَخَلَ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مُغْضَبًا وأنا عِنْدَه فقالَ:"ما أغضبَكَ؛"قال: يا رسولَ الله! ما لَنا ولقُرَيشٍ؟ إذا تَلاقَوْا بينَهم تَلاقَوْا بوُجوهٍ مُسْتَبْشِرَةٍ، وإذا لقُونا لقُونا بغيرِ ذلكَ، فغَضبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حتَّى احمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قال:"والذي نَفْسي بيدِه، لا يَدْخُلُ قَلْبَ رجلٍ الإيمانُ حتى يُحِبَّكم للهِ ولرسولِهِ"، ثُمَّ قال؟"أيُّها النَّاسُ! مَن آذَى عَمِّي فقد آذَاني، فإنَّما عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيهِ".
"عن عبد المطلب بن ربيعة: أن العباس دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُغْضَبًا"على صيغة المجهول،"وأنا عنده، فقال - صلى الله عليه وسلم: ما أغضبك": (ما) للاستفهام؛ أي: أيَّ شيء أغضبك؟
"قال: يا رسول الله! ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقَوا بوجوه مستبشرة"ويروى: مبشرة - بالضم ثم السكون ثم الفتح -، والمعنى فيهما واحدٌ؛ أي: بوجوهٍ عليها البشر والنَّضَارة.
"وإذا لقونا لقونا بغير ذلك"، بل رأونا كارهين،"فغضب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حتّى احمرَّ وجهه، ثم قال: والذي نفسي بيده! لا يدخل قلبَ رجل الإيمانُ"