عينيه فبرأ"؛ أي: زال الوجعُ عنهما في الحال"حتى كأن لم يكن به وجعٌ، فأعطاه الراية، فقال عليٌّ: يا رسول الله! أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا"؛ أي: أحاربهم حتى يكونوا مسلمين."
"قال: انفذ على رِسْلك"؛ أي: امْضِ على رفِقك ولينك، والرِّسل - بكسر الراء - السير اللين والهينة.
"حتى تنزل بساحتهم"؛ أي: بأرضهم.
"ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حقِّ الله تعالى فيه"؛ أي: في الإسلام،"فوالله لأَنْ يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من أن يكون لك حُمَرُ النَّعم"، أراد به حُمر الإبل، وهي أعزها وأَنْفَسُها؛ يعني: هداية الله رجلًا بك خيرٌ لك ثوابًا من أن يكون لك حمر النعم فتتصدق بها، وهذا يدل على أن تعليم علمٍ يُهتدَى به خيرٌ من بذل المال وإطعام الطعام صدقةً.
4765 - عن البَرَاءِ - رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ لعليٍّ:"أنتَ مِنِّي وأنا مِنكَ".
"عن البراء - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعليٍّ: أنت مني وأنا منك"، إنما قال هذا القول في حقه؛ لأنه كان ابن عمه الذي ربَّاه أبوه وخَتَنه.
مِنَ الحِسَان:
4766 - عن عِمْرانَ بن حُصَينٍ - رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ عليًّا مِنِّي وأنا مِنه، وهوَ وَليُّ كلِّ مؤمنٍ".
"من الحسان":
"عن عمِران بن حُصين - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنَّ عليًا مني وأنا"