فهرس الكتاب

الصفحة 3303 من 3421

كليهما فلمْ أرَ أَحَدًا، فقالَ لهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"هلْ نزلْتَ الليلةَ؟!، قال: لا، إلَّا مُصَلِّيا أوْ قَاضيَ حَاجَةٍ، قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"فلا عَلَيْكَ أنْ لا تَعْمَلَ بَعْدَها"."

"وعن سهل بن الحَنْظلية: أنهم ساروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ حُنينٍ فأطنبوا السير"؛ أي. بالغوا فيه وأطالوه.

"حتى كان عشية، فجاء فارسٌ فقال: يا رسول الله! إنِّي طَلَعت على جبل كذا"؛ أي: أتيته،"فإذا أنا بهوازن"قبيلة من قيس"على بَكْرة أبيهم"؛ أي: جاؤوا بأجمعهم، يقال: جاؤوا على بَكْرة أبيهم: للجماعة إذا جاؤوا جميعًا بلا تخلُّف أحدٍ منهم.

"بظُعُنهم": الظُّعْن - بضم الظاء المعجمة وسكون العين المهملة - جماعة الرجال، أو النساء الذين يظعنون، والمراد بها الهودج معهنَّ.

"ونعمهم اجتمعوا إلى حُنين، فتبسَم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: تلك غنيمةُ المسلمين غدًا إن شاء الله، ثم قال: مَنْ يحرسنا"؛ أي: مَنْ يكون حارسًا لنا"الليلة؟ قال أنس بن أبي مرثد الغَنَوي: أنا يا رسول الله، قال: اركب، فركب فرسًا له فقال: استقبلْ هذا الشِّعب"، وهو بالكسر: الطريق في الجبل.

"حتّى تكون في أعلاه، فلمَّا أصبحنا خرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مصلَّاه، فركع ركعتين، ثم قال: هل حسستم"؛ أي: هل أدركتم بالحر"فارسَكم"، يريد به: أنس بن أبي مرثد الغنويّ الذي أرسله ليتفحَّص عن حال العدو.

"فقال رجل: يا رسول الله! ما أحسسنا، فَثُوِّبَ بالصلاة"؛ أي: أقيم بها،"فجعل"؛ أي: طَفِق"رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلّي": الواو للحال؛ أي: حال كونه مصلِّيًا"يلتفت إلى الشِّعب"، وفيه دليل على أن الالتفات في الصلاة لا يبُطلها.

"حتّى إذا قضى الصلاةَ"؛ أي: فَرَغ منها"قال: أبشِروا، فقد جاء فارسُكم، فجعلنا ننظُر إلى خِلال الشَّجر في الشِّعب، فإذا هو قد جاء حتى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت