"فنعم المجيء جاء"وفيه تقديم وتأخير، والمخصوص بالمدح محذوف فيه، تقديره: جاء فنعم المجيءُ مجيئُه.
"ففتح"؛ أي: باب السماء الدنيا.
"فلما خلصت"؛ أي: وصلت إلى السماء الدنيا.
"فإذا فيها آدم عليه الصلاة والسلام"، (إذا) للمفاجأة.
"فقال"؛ أي: جبريل:"هذا أبوك آدم فسلَّم عليه، فسلَّمت عليه فردَّ السلام، ثم قال: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح"قيل: إنما أُمر بالتسليم على الأنبياء وإن كان أفضل منهم؛ لأنه كان عابرًا عليهم، وكان في حكم القائم وهم في حكم القعود، والقائم يسلِّم على القاعد.
"ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية فاستفتح قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به فنعم المجيء جاء، ففتح فلما خلصت إذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالة"؛ يعني: كل منهما ابن خالة الآخر؛ لأن عيسى بن مريم بنت عمران، ويحيى بن إيشاع بنت عمران.
"قال: هذا يحيى وعيسى فسلِّم عليهما، فسلمت فردَّا، ثم قالا: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به فنعم المجيء جاء، ففُتح فلما خلصت إذا يوسف، قال: هذا يوسف فسلِّم عليه، فسلَّمت عليه فردَّ ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى إلى السماء الرابعة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به فنعم المجيء جاء، ففتح فلما خلصت فإذا إدريس قال: هذا أدريس فسلِّم عليه، فسلَّمت عليه فرد ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح"