4569 - وقَالَ ابن مَسْعُودٍ - رضي الله عنه: انشقَّ القَمرُ على عهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِرقتَيْنِ: فِرْقَةً فوقَ الجبَلِ، وفِرْقَةً دُونه، فقالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -"اشْهَدُوا".
"وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرقتين: فرقة فوق الجبل وفرقة دونه"يريد أنهما تباينا: إحداهما إلى جهة العلو، والأخرى إلى جهة السفل.
"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اشهدوا"؛ أي: على نبوَّتي ومعجزتي، وقيل: معناه احضروا وانظروا.
4570 - عَنْ أَبي هُريْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قالَ أبو جَهْلٍ: هلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وجْهَهُ بَيْنَ أظهُرِكُمْ؟ فقيلَ: نعمْ، فقالَ: واللَّاتِ والعُزَّى، لَئِنْ رأيتُهُ يفعلُ ذلكَ لأَطأنَّ على رَقَبَتِهِ، فأتَى رَسُوْلَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهوَ يُصلِّي، زَعَمَ لِيَطأَ على رَقبَتهِ، فما فَجِئَهُمْ منهُ إِلَّا وهوَ يَنْكِصُ على عَقِبَيْهِ ويَتَّقي بيدَيْهِ، فقيلَ لهُ: ما لكَ؟ فقَالَ: إنَّ بينِي وبينَهُ لخَندقًا منْ نارٍ وهَوْلًا وأجنِحةً، فقالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لوْ دَنا مِنِّي لاخْتَطَفَتْهُ المَلائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا".
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال أبو جهل: هل يعفِّر محمدٌ وجهه"؛ أي: هل يسجد لمعبوده"بين أظهركم؛"؛ أي: بينكم، تعفير الوجه كناية عن الصلاة.
"فقيل: نعم، فقال"أبو جهل.
"واللات"وهو اسم صنم بالطائف.
"والعزى"اسم شجرة كانت لغطفان يعبدونها.
"لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي،"