{يَدَا أَبِي لَهَبٍ} عبَّر باليد عن نفسه مجازًا إطلاقًا للجزء على الكل، أو اليد زائدة.
{وَتَبَّ} تأكيد للأول.
4561 - عَنْ عبدِ الله بن مسعودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنما رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي عِندَ الكَعبةِ، وجَمْعُ قُريشٍ في مَجالِسِهِمْ، إذْ قالَ قائِلٌ: أيُّكُمْ يقومُ إِلى جَزورِ آلِ فُلانٍ فيَعْمِدُ إلى فَرْثِها ودَمِها وسَلاها، ثُمَّ يُمْهلُهُ حتَّى إذا سجدَ وضعَهُ بينَ كتِفَيْهِ؟ فانبعَثَ أَشْقَاهُمْ، فلمَّا سَجدَ وَضَعَهُ بينَ كتِفَيْهِ، وثَبَتَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - سَاجِدًا، فضَحِكوا حتَّى مَالَ بعضُهم على بَعضٍ مِنَ الضَّحِكِ، فانطلقَ مُنطلِقٌ إلى فَاطِمةَ رَضيَ الله عَنْها فأخبَرَهَا، فأقبلَتْ تسعَى، وثَبَتَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَاجِدًا حتَّى ألقَتْهُ عنهُ، وأقبَلَتْ عَليهِمْ تسُبُّهُمْ، فلمَّا قضَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاةَ قَالَ:"اللهمَّ! عليكَ بقريشٍ"، ثلاثًا - وكانَ إذا دَعا دَعا ثلاثًا، وإذا سألَ سألَ ثلاثًا - اللهمَّ! عليكَ بعَمرِو بن هِشامٍ، وعُتبةَ بن رَبيعةَ، وشَيْبَةَ بن رَبيعةَ، والوليدِ بن عُتْبةَ، وأُميَّةَ بن خَلَفٍ، وعُقْبَةَ بن أبي مُعَيْطٍ، وعُمَارةَ بن الوَليدِ"، قَالَ عبدُ الله: فوَالله لَقَدْ رَأيتُهُمْ صَرْعَى يومَ بَدْرٍ، ثُمَّ سُحِبوا إلى القَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"وأُتبعَ أَصْحابُ القَلِيبِ لَعنةً"."
"عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا يصلي عند الكعبة وجمعُ قريش في مجالسهم، إذ قال قائل: أيكم يقوم إلى جزور آل فلانٍ"بفتح الجيم وضم الزاء المعجمة قبل المهملة، وهو من الإبل يقع على الذكر والأنثى.
"فيعمد"؛ أي: يقصد.