لم تُرَاعُوا"، (لم) هنا بمعنى (لا) ، والعرب تضع (لم) و (لن) بمعنى (لا) ، والرَّوع هو الخوف؛ أي: لا فزع ولا روع فاسكنوا، ويروى: (لن تُرَاعوا) خبرًا بمعنى النهي."
"وهو"؛ أي النبي - صلى الله عليه وسلم -.
"على فرس لأبي طلحة عُرْيٍ": يقال: فرس عُرْيٍ - بالضم وسكون الراء: إذا لم يكن عليه سَرْج.
"وقوله: ما عليه سَرج": وقع تأكيدًا وبيانًا.
"وفي عُنُقِهم سيف فقال: لقد وجدتُهُ بَحْرًا"؛ أي: واسع الجري، يقال للفرس الذي لا ينقطع جريه: بحر؛ تشبيهًا له بالبحر الذي لا ينقطع ماؤه.
وقيل: إنما شبهه بالبحر لأن البحر إذا كانت الريح طيبة يستريح مَنْ يركب فيه، فكذلك الفرس إذا كان جوادًا غير شموس، يستريح راكبه ويسيره كما يشاء بلا تعب.
4524 - وقَالَ جَابرٌ - رضي الله عنه: ما سُئِلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شَيئًا قطُّ فَقَالَ: لا.
"وقال جابر - رضي الله عنه: ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط فقال: لا"؛ يعني: ما كان من شأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يردَّ السائل، كان يعطى إذا حضر عنده شيء من الأموال، وإلا كان يجيب بنعم.
4525 - عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه: أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - غَنَمًا بينَ جبلَيْن فأعطَاهُ إيَّاهُ، فأتَى قَوْمَهُ فَقَال: أيْ قومِ! أسْلِمُوا، فَوَالله إنَّ مُحمَّدًا ليُعطِي عَطاءً ما يَخافُ الفقرَ.