بالطَّويلِ ولا بالقَصِيرِ، ضَخْمَ الرَّأسِ واللِّحيةِ، شَثْنَ الكَفَّيْنِ والقَدمَيْنِ، مُشْرَبًا حُمْرَةً، ضَخْمَ الكَرادِيسِ، طَويلَ المَسْرُبَةِ، إِذَا مشَى تَكفّأَ تَكفُّأً كأنَّما يَنحطُّ منْ صَبَبٍ، لَمْ أرَ قبلَهُ ولا بَعْدَهُ مِثْلَهُ - صلى الله عليه وسلم -. صح.
"من الحسان":
"عن علي - رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس بالطويل ولا بالقصير، ضَخْمَ الرأس واللِّحية، شَثنَ الكفَّيْنِ والقدمَيْنِ مُشْرَبٌ حمرة [1] ": على صيغة اسم المفعول؛ أي: مختلطًا بياضه بالحمرة، والإشراب: خَلْطُ لون بلون.
"ضَخْمَ الكَرَادِيس": جمع الكُردوس، ملتقى كل عظمين كالركبتين والمرفقين والمنكبين، أراد: أنه كان ضخم الأعضاء.
"طويل المَسْرُبة"بفتح الميم وسكون السين المهملة وضم الراء: الشعر الدقيق الذي [هو كأنه] قضيبٌ من الصدر إلى السرة.
"إذا مشى تَكَفَّأَ تَكَفُّأً كأنما يَنحطُّ"؛ أي ينزل.
"من صبَبٍ"؛ أي: من موضع منحدر عالٍ.
"لم أرَ قبلَهُ ولا بعدَهُ مثله - صلى الله عليه وسلم -".
"صحَّ".
4514 - وعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، كَانَ إذا وصَفَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: لمْ يكُنْ بالطَّويلِ المُمَّغِطِ ولا بالقَصِيرِ المُتردِّدِ، كَانَ رَبْعةً منَ القَومِ، ولمْ يكُنْ بالجَعْدِ القَطَطِ ولا بالسَّبطِ، كَانَ جَعْدًا رَجِلًا ولمْ يكُنْ بالمُطَهَّمِ ولا بالمُكَلْثَمِ، وكانَ في
(1) في هامش"غ":"في نسخة: بالحمرة".