فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 3421

"وقال عمر - رضى الله عنه: رآني النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أبول قائمًا فقال: يا عمر! لا تبل قائمًا": وإنما نهى عنه لأنه تبدو عورته بحيث يراه الناس من بعيد، وأيضًا لا يأمن من رُجوع البول إليه، وهذا نهي تنزيه لا تحريم.

قال الشيخ الإمام - رضي الله عنه: قد صحَّ:

256 -عن حُذَيفَة: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى سُباطَةَ قومٍ، فبالَ قائمًا.

قيل: كان ذلك لعُذرٍ به، والله أعلم.

"قال الشيخ الإمام - رحمه الله: قد صح عن حذيفة أنه قال: أتى النبي - عليه الصلاة والسلام - سُبَاطة قوم": وهي موضع يلقى فيه التراب والأوساخ وما يكنس الناس من المنازل.

"فبال قائمًا"، فيكون بين فعله - عليه الصلاة والسلام - وبين نهيه عمرَ - رضي الله عنه - تناقضًا.

"قيل": في التوفيق بينهما:"كان ذلك"؛ أي: فعله - عليه الصلاة والسلام -"لعذر"لأنه لا يجد مكانًا للقعود؛ لامتلاء الموضع بالنجاسة.

وقيل: لأنه إن استدبر السُّبَاطة تبدو العورة للمارَّة، وإن استقبلها خِيْفَ عليه أن يقع على ظهره مع احتمال ارتداد البول.

وقيل: لأنه كان برجله جرح، بخلاف بول عمر - رضى الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت