"حتى تنقطع الدموع، فتسيل الدماء فتَقَرَّحُ"؛ أي: تُجْرَحُ.
"العيون، فلو أن سُفُنَا": جمع سفينة.
"أُزْجِيَتْ فيها"؛ أي: سِيْقَتْ في دموع الكفرة.
"لَجَرَتْ"؛ لكثرتها.
4414 - عن أبي الدَّرْداءَ قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يُلقَى على أَهْلِ النَّارِ الجُوعُ فَيَعْدِلُ ما هُمْ فيهِ منَ العَذابِ، فَيَسْتَغيثونَ، فيُغاثونَ بطَعامٍ {مِنْ ضَرِيعٍ (6) لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ} ، فيسَتَغيثونَ بالطَّعامِ، فيُغاثونَ بطَعامٍ ذي {غُصَّةٍ} فَيذكُرونَ أنَّهمْ كانوا يُجيزونَ الغُصَصَ في الدُّنيا بالشَّرابِ، فيسَتَغيثونَ بالشَّرابِ، فيُرفَعُ إليهِمُ {الْحَمِيمُ} بكلاليبِ الحَديدِ، فإذا دنَتْ منْ وُجُوهِهِمْ شَوَتْ وُجُوهَهُمْ، فإذا دَخَلتْ بُطونَهُمْ قَطَّعَتْ ما في بُطُونِهِمْ، فيقَولونَ: ادْعُوا خَزَنَة جَهَنَّمَ، فيقولون: {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} قالَ: فيقولون: ادْعُوا مالِكًا، فيقولون: {يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} قال: فيُجِيبُهم {إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} "؛ قال الأَعْمَشُ: نُبِّئْتُ أنَّ بَيْنَ دُعائهِمْ وإِجابَةِ مالِكٍ إيّاهُمْ ألفَ عامٍ.
قالَ:"فيقولون: ادْعُوا ربَّكُمْ فلا أَحَدَ خَيْرٌ منْ ربكُمْ، فيقولونَ: {قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} قال: فيُجيبُهُمْ {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} قال: فعندَ ذلكَ يَئِسوا منْ كُلِّ خيرٍ، وعِنْدَ ذلكَ يأخُذونَ في الزَّفيرِ والحَسْرةِ والوَيْلِ".
ويُروَى هذا مَوْقُوفًا على أبي الدَّرْداءِ.
"قال أبو الدرداء - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يُلْقَى على أهل النار الجوع"