"إنهم لن يزالوا مرتدين على أعقابهم حين فارقتهم": لم يرد به الردة عن الإِسلام؛ إذ لم يرتد أحدٌ من الصحابة، وإنما ارتد قوم من جفاة العرب، بل المعنى: تخلفوا عن بعض الحقوق الواجبة، وأساءوا السيرة، بدليل التقييد بـ (على أعقابهم) .
"فأقول كما قال العبد الصالح": وهو عيسى عليه السلام.
{وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} ؛ أي: رقيبًا أمنعهم من الكفر.
{مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي} ؛ أي: قبضتني ورفعتني إليك.
{كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ} ؛ أي: الحفيظ.
{عَلَيْهِمْ} : تحفظ أعمالهم، {وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [المائدة: 117] .
{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ} : بإقامتهم على الكفر.
{فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} : أحقاء بالتعذيب؛ لأنك المالك المتصرف.
{وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ} ؛ أي: للمؤمنين منهم، {فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] .
"إلى قوله: {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] ": تلخيصه: إن تعذب فعدل، وإن تغفر ففضل.
4288 - عن عائِشَةَ رضي الله عنها قالت: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا"، قلتُ: يا رسولَ الله! الرِّجالُ والنِّسَاءُ جَميعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ؟ فقالَ:"يا عائشةُ! الأَمرُ أَشَدُّ مِنْ أنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ".
"عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يحشر"