فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 3421

4258 - وعن جابرٍ - رضي الله عنه: أنَّ امرأةً منَ اليهودِ بالمَدينةِ ولَدَتْ غُلامًا مَمْسُوحَةً عَيْنُهُ طالعَةٌ نابُهُ، فأشْفَقَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يكونَ الدَّجَّالَ، فَوَجَدَهُ تَحْتَ قَطيفَةٍ يُهَمْهِمُ، فآذنتهُ أُمّهُ فقالت: يا عبدَ الله! هذا أبو القاسم، فَخَرَجَ منَ القَطِيْفَةِ، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ما لها؟ قاتَلَها الله، لو تَرَكتْهُ لبَيَّنَ"، فَذَكَرَ مِثلَ مَعْنَى حديثِ ابن عُمَرَ، فقالَ عُمرُ بن الخَطَّابِ - رضي الله عنه: ائذَنْ لي يا رسولَ الله! فأقتُلَهُ، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إنْ يكُنْ هُوَ فَلَسْتَ صاحبَهُ، وإنَّما صاحِبُهُ عيسَى ابن مَرْيَمَ عليه السلام، وإلا يكُنْ هوَ فَلَيسَ لكَ أنْ تقتُلَ رَجُلًا منْ أَهْلِ العَهْدِ"، فلمْ يزَلْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مُشْفِقًا أنهُ الدَّجَّالُ.

"وعن جابر - رضي الله عنه: أن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت غلامًا ممسوحةً عينه، طالعةً نابه"؛ أي: سنه.

"فأشفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"؛ أي: خاف.

"أن يكون الدجال، فوجده تحت قطيفة يُهمهِمُ، فآذنته"؛ أي: أعلمته"أمه، فقالت: يا عبد الله! هذا أبو القاسم، فخرج من القطيفة، فقال - صلى الله عليه وسلم: ما لها": (ما) للاستفهام مبتدأ، و (لها) خبره؛ أي: أيُّ شيء لها؟"قاتلها الله"؛ أي: دعاء عليها.

"لو تركته لبيَّن. فذكر مثل معنى حديث ابن عمر"، ومعنى حديثه هو: أنه قال قولًا أغضبه.

"فقال عمر بن الخطاب: ائذن لي يا رسول الله فأقتله، فقال - صلى الله عليه وسلم: إن يكن هو"؛ أي: ابن صياد الدجال.

"فلست صاحبه"؛ أي: قاتله.

"إنما صاحبه عيسى ابن مريم": و (إنما) تفيد الحصر، معناه: لا يقدر أحدٌ على قتله إلا عيسى ابن مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت