رغبة الناس في الأموال؛ لتعاقب أشراط الساعة وظهور الأهوال.
"وحتى تعودُ أرض العرب مُرُوجًا"؛ أي: رياضًا ومزارع.
"وأنهارًا": قيل: كانت أكثر أراضيهم أولًا مروجًا وصحارى ذات مياه وأشجار، فخربت، ثم تكون معمورة باشتغال الناس في آخر الزمان بالعمارة، وقيل: المراد بأرض العرب: هي المدينة.
4198 - وقالَ:"تَبْلُغُ المَساكِنُ إِهابَ أوْ يَهابَ".
"وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: تبلغ المساكنُ"؛ أي: مساكن المدينة.
"إهاب": بكسر الهمزة.
"أو نِهاب": بكسر النون: اسما موضعين بنواحي المدينة على أميال، وهما إن رُويا منصرفين فباعتبار المكان كـ (واسط) ، وإن مُنِعا الصرفَ فللتأنيث والعلمية"كـ (بغداد) و (دمشق) ."
والمعنى: لا تقوم الساعة حتى تبلغ مساكن أهل المدينة لكثرتهم وكثرة عمرانهم إلى ذلك الموضع.
4199 - وقالَ:"يكونُ في آخرِ الزَّمانِ خليفة يَقْسِمُ المالَ ولا يَعُدُّهُ".
وفي رِوايةٍ:"يكونُ في آخرِ أُمَّتي خَليفةٌ يَحْثِي المالَ حَثْيًا لا يَعُدُّهُ عَدًّا".
"عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده عدًا"؛ أي: يعطي جُزافًا من غير عد وإحصاء، ويحتمل أن يكون من الإعداد، وهو: جعل الشيء عدة وذخيرة؛ أي: لا يدَّخرُ