فهرس الكتاب

الصفحة 2791 من 3421

الذين {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} : وهذا يدل أن مقامَ الخوف أفضلُ من مقام الرجاء، وبه قال بعضهم.

4122 - عن أُبيِّ بن كعْبٍ قال: كانَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا ذَهَبَ ثُلُثا اللَّيلِ قامَ فقالَ:"يا أيُّها النَّاسُ! اذْكُروا الله، اذكُروا الله، جاءتِ الرَّاجِفَةُ، تتبَعُها الرَّادِفةُ، جاءَ المَوْتُ بما فيه، جاءَ المَوْتُ بما فيه".

"عن أُبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: يا أيها الناسُ!": أراد بها: المشركين.

"اذكروا الله، اذكروا الله، جاءتِ الراجفةُ"؛ أي الزلزلة، وهي النفخة الأولى التي يموت منها الخَلقُ وتتزلزل الأرضُ عندها.

"تتبعها الرادفةُ": وهي النفخة الثانية التي يحيا فيها الخَلقُ.

"جاء الموتُ بما فيه"؛ أي: مع ما فيه من أهوال القبر والقيامة.

"جاء الموت بما فيه".

4123 - عن أبي سعيدٍ قال: خرج النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لِصَلاةٍ فرأَى النَّاسَ كأنَّهمْ يَكْتَشِرونَ، فقالَ:"أمَا إنَّكمْ لوْ أَكْثرتُمْ ذِكْرَ هاذِمِ اللَّذَّاتِ لَشغلَكُمْ عمَّا أرَى، فأكْثِروا ذِكرَ هادِمِ اللَّذَّاتِ المَوْتِ، فإِنَّهُ لمْ يأْتِ على القَبْرِ يَوْمٌ إلَّا تكلَّمَ فيقولُ: أنا بَيْتُ الغُربةِ، وأنا بيتُ الوَحْدةِ، وأنا بيتُ التُّرابِ، وأنا بيتُ الدُّودِ، وإذا دُفِنَ العَبْدُ المُؤْمِنُ قالَ لهُ القَبْرُ: مَرْحبًا وأهلًا، أمَا إنْ كنتَ لأَحَبَّ مَنْ يَمْشِي على ظَهري إليَّ، فإذْ وُلِّيتُكَ اليَوْمَ وصِرْتَ إليَّ فَسَترَى صَنيعي بكَ"، قال:"فيتَّسعُ لهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت