الظالم، والمراد به هنا عدمُ استعجاله وتراخيه حتى ينظر في مصالحه.
"والأناة"على وزن القناة، وهو التثبُّت والوقار، والمراد به جودةُ نظره في العواقب.
مِنَ الحِسَان:
3931 - عن سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعديِّ - رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"الأَناةُ مِن الله، والعَجَلَةُ من الشَّيطانِ"، غريب.
"من الحسان":
"عن سهل بن سعد الساعدي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الأناةُ من الله تعالى والعجلةُ من الشيطان"،"غريب".
3932 - عن أبي سعيدٍ قال: قالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لا حليمَ إلا ذو عَثرةٍ، ولا حَكيمَ إلا ذو تَجربةٍ"، غريب.
"عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا حليم إلا ذو عثرة"؛ أي: زلةٍ؛ يعني: لا حليم كاملًا إلا مَن وقع في زلةٍ وحصل منه الخطأ والاستخجال [فعُفي عنه] [1] فيَعْرِفُ به رتبةَ العفو، فيحلم به عند عثرة غيره، لأنه عند ذلك يصير ثابت القدم.
"ولا حكيم إلا ذو تجربة"؛ أي: لا حكيم كاملًا إلا مَن جرَّب الأمور وعلم المصالح والمفاسد، فانه لا يفعل فعلًا إلا عن حكمة، إذ الحكمة: إحكام
(1) ما بين معكوفتين من"مرقاة المفاتيح" (9/ 255) .