فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 3421

"عن الحسن بن سمرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الحسب"بفتح الحاء والسين المهملتين، وهو ما يفتخر به الرجل من خصال حميدة توجد فيه وفي آبائه؛ يعني: الشيء الذي يكون الرجل به عظيمَ القَدر عند الناس:"المال، والكرم، وهو ضد اللوم؛ يعني: الشيء الذي يكون الرجل به عظيم القَنر عند الله:"التقوى"، قال الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] والافتخار بالآباء ليس بشيء منهما."

3809 - وعَنْ أُبَيِّ بن كَعبٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ تَعَزَّى بِعَزاءِ الجَاهِلِيَّةِ فأَعِضُّوْهُ بِهنِ أَبيْهِ ولا تَكْنُوا".

"وعن أبي بن كعب أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: مَن تعزَّى"؛ أي: انتسب"بعزاء الجاهلية"؛ أي: بنسبها؛ يعني: مَن افتخر بآبائه وقبائله الكفارِ على العادة الأولى.

"فأَعِضُّوه بِهَنِ أبيه"؛ أي: قولوا له: اعضض بأير أبيك.

"ولا تكنوا"عن الأير بالهنِ؛ تنكيلًا له عفا تباهى به، والعضُّ: أخذ الشيء بالأسنان.

قال [أبو] عبيد الهروي: الهنُ: القبيح من الفعل والقول؛ يعني: قولوا له: اذكر قبائح آبائك من عبادة الأصنام والزنا وشرب الخمر وغيرها، ويجوز أن يكون معناه: عُدُّوا أنتم يا مسلمون قبائح ابائه ولا تكنوا؛ أي: لا تذكروا قبائح آبائه بطريق الكناية بل بالمجاهرة والتصريح، فلعله يستحي من الافتخار بآبائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت