ويروى بسكونها عاطفةً على مقدَّر أيضًا؛ أي: أتدري أنه من أهلها أو لا تدري؟ أي: بأيِّ شيء علمت ذلك؟.
"فلعله تكلم بما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه"من التكلُّم بكلام الخير والتأديب والتعليم وغير ذلك، فإن ذلك لا ينقص شيئًا من لسانه، وقيل: معناه: بخل بالزكاة التي لا تنقص المال، فالضمير المنصوب عائد إلى الرجل والمرفوع إلى (ما) ، أو هو عام في جميع ما لا ينقص بالبذل من المال والمسائل العلمية التي لا يحتاج الناس إليها.
3771 - عَنْ سُفيَانَ بن عَبْدِ الله الثَّقَفي قَالَ: قُلتُ: يا رسولَ الله! مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ قَالَ: فأخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ وقَالَ:"هذا"، صحيح.
"عن سفيان بن عبد الله الثقفي أنه قال: قلت: يا رسول الله! ما أخوف" (ما) استفهامية مبتدأ خبره (أخوف) ، وهو أفعل التفضيل للمفعول.
"ما تخاف"، (ما) هذه موصولة، والعائد محذوفٌ تقديره: أيّ شيء أخوفُ أشياء تخاف منها"عليَّ؟ قال: فأخذ بلسان نفسه وقال: هذا"إشارة إلى لسانه؛ يعني:"أكثر خوفي عليك منه."
"صحيح".
3772 - وقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إذَا كَذَبَ العَبْدُ تَبَاعَدَ عَنْهُ المَلَكُ مِيْلًا مِن نتنِ مَا جَاءَ بهِ".
"عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا كذب العبد تباعَدَ عنه الملك"، لعله الحفظة.
"ميلًا"وهو ثلث الفرسخ، أو قطعة من الأرض، أو مدَّ البصر.