"تكفًا كأنما ينحط"؛ أي: ينزل.
"من صبب"؛ أي: موضع منحدر، سمي به لأن المشي ينصبُّ عنه.
"ويروى: كان إذا مشى تقلَّع"؛ أي: يرفع رجليه من الأرض رفعا بائنًا بقوة كأهل الجلادة، لا كمن يمشي اختيالًا وتكبرًا.
3667 - وعَنْ أَبيْ هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرعَ فِيْ مَشْيهِ مِنْ رَسُوْلِ الله صلى الله عليه وسلم، كَأنَّما الأَرْضُ تُطْوَى لَهْ، إنَّا لنجْهِدُ أنفُسَنَا وَإنَّه لَغيْرَ مُكْتَرِثٍ.
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: ما رأيت أحدًا أسرع في مَشيهِ من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كأنما الأرض تطوى له، إنا لنجهد"؛ أي: لنتعِبُ.
"أنفسنا"بالمشي، يقال؛ جهدتُ الدابة وأجهدتُها: إذا حملت عليها في السير فوق طاقتها.
"وإنه لغير مكترث"؛ أي: غير مبالٍ بمشينا وغير مسرعٍ بحيث يلحقه مشقةٌ.
3668 - عَنْ أَبيْ أُسَيْدٍ الأَنْصَارِي - رضي الله عنه: أَنَّه سَمِعَ رَسُوَلَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُوْلُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ المَسجدِ، فاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّساءَ في الطَرِيْقِ، فَقَالَ للنساءِ:"اسْتَأخِرْنَ، فإنَّه لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحقُقْنَ الطَّرِيْقَ، عَلَيْكُن بِحَافَّاتِ الطَريقِ"، فَكَانَتْ المَرْأةُ تَلْصَقُ بالجدارِ حَتَّى إِن ثَوْبَها لَيعْلَقُ بالجدَارِ.
"عن أبي أسيد"بفتح الهمزة والضم"الأنصاري أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال للنساء: استأخرن"؛ أي: ابعدن عن وسط الطريق إلى جانبه، استأخر وتأخَّر بمعنى.