3653 - وعَنْ قَيْلَةَ بنتِ مَخرَمَة: أَنَّها رَأَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في المَسْجدِ وهُوَ قَاعِدٌ القُرْفُصَاءَ، قَالَت: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - المتَخَشِّعَ أُرْعِدْتُ مِنَ الفَرَقِ.
"عن قيلة بنت مخرمة: أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو قاعد القرفصاء"بضم القاف وسكون الراء المهملة وضم الفاء، والفتحُ أفصح، يمدُّ ويقصر، قيل: هو أن يجلس على إليتيه ويلصق بطنه فخذيه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه، وقيل: أن يجلس على ركبتيه متكئا ويلصق بطنه بفخذيه ويتأبط كفيه، وهو جلسة الأعراب.
"قالت: فلما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم المتخشع في الجلسة"بمعنى الخاشع والمتواضع، مفعولٌ ثان لـ (رأيت) ، وهو أخصُّ من الخاشع؛ لأنه يدل على زيادة الخشوع.
"أُرعدت"على بناء المجهول؛ أي: أخذتني الرعدة.
"من الفَرَق"بفتحتين؛ أي: من الخوف والفزع، وهذا غاية المهابة؛ لأنه أمر سماوي لا يتصنع، فقال: عليك السكينةُ يا مسكينة.
3654 - وعَن جَابرِ بن سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم إذَا صَلَّى الفَجْرَ، تَرَبَّع في مَجْلِسِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسْنَاءَ.
"عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تربع في مجلسه"؛ أي: جلس مربعًا.
"حتى تطلع الشمس حسناء"فعلاء، حالٌ من (الشمس) ؛ أي: حتى ترتفع كاملة.