أَدناكُمْ"، ثمَّ قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله وملائكتَهُ وأهلَ السَّماواتِ والأرضِ حتَّى النَّملَةَ في جُحرِها وحتَّى الحوتَ لَيُصلُّونَ على معلّم النّاسِ الخير"."
"وقال أبو أمامة الباهلي - رضي الله عنه: ذُكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: وُصف عندَه"رجلان: أحدهما عابد والآخر عالِم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فضل العالِم على العابد كفضلي على أدناكم"في العلم، وهو يُشعِر أن درجةَ العلماء قاصيةٌ لا تُنال إلا باجتهاد عظيم."
"ثمَّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النَّملةَ في جُحرها"؛ أي: ثقبها.
"وحتى الحوتَ في الماء لَيُصلُّون على معلِّم الناسِ الخيرَ"؛ أي: يدعُون له.
قيل: أراد بالخير هنا: علم الدّين وما به نجاة الرَّجل.
وإنما لم يطلق (المعلّم) ليُعلَم أن استحقاق الصلوات لأجل تعليم علم يوصل إلى الخير؛ أي: إلى الله تعالى.
163 -وقال أبو سَعيد الخُدريُّ - رضي الله عنه: إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ النّاسَ لكُمْ تَبَعٌ، وإِنَّ رِجالًا يأتونكُمْ مِنْ أقطارِ الأرضِ يتفقَّهُونَ في الدِّينِ، فإذا أتوْكمْ فاسْتَوْصُوا بهِمْ خَيْرًا".
"وقال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الناسَ لكم تَبَعٌ"جمع: تابع، والخطاب لعلماء الصحابة - رضي الله عنه -؛ يعني: يتبعونكم في أفعالكم وأقوالكم؛ لأنكم أخذتم أفعالي وأقوالي.
"وإن رجالًا يأتونكم من أقطار الأرض"؛ أي: جوانبها.
"يتفقَّهون"؛ أي: يطلبون الفقه ويتعلَّمونه.