فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 3421

"فأُتي به"؛ أي: بالرجل للحساب.

"فعرَّفه الله نِعَمَه"؛ أي: أَعلَمَه وذكَره بما أنعم عليه من أنواع النعم، من إعطاء القوة والشجاعة والفرس والسلاح، وغير ذلك من أسباب المحاربة مع الكفار.

"فعَرَفَها"؛ أي: الرجلُ تلك النعمَ وأقرَّ بها.

"قال"؛ أي: الله تعالى:"فما عملتَ فيها؟"وعلى أيِّ وجه صرفتَها؟"قال"؛ أي: الرجلُ:"قاتلتُ فيك"؛ أي: حاربتُ لإعلاء دينك ولرضاك"حتى استُشهدتُ"؛ أي: قُتلتُ في سبيلك.

"فقال"؛ أي: الله تعالى:"كذبتَ، ولكنك قاتلتَ لأنَّ يقال: رجل جريء"؛ أي: شجاع؛ يعني: غرضُك مِن قتالِك إظهارُ شجاعتك، لا لإعلاء دِيني ولا لرضائي.

"فقد قيل ذلك، ثمَّ أُمر به"؛ أي: قيل لخَزَنة جهنم: ألقوه"في النار، فسُحِبَ"؛ أي: جُرَّ"على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجل تعلَّم العلمَ وعلَّمه الناسَ وقرأ القرآن، فأتي به فعرَّفه بنعمه"؛ أي: ما أنعم عليه من الفهم والفصاحة والعلم والقرآن.

"فَعَرفَها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: تعلَّمتُ العلمَ وعلَّمتُه وقرأتُ فيك"؛ أي: القرآنَ في رضاك.

"قال: كذبتَ، ولكنك تعلَّمتَ العلمَ ليقال: هو عالم، وقرأتَ القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثمَّ أُمر به فسُحب"؛ أي: جُرَّ"على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجل وسَّع الله عليه"؛ أي: كثَّر مالَه.

"وأعطاه من أصناف المال كله"؛ أي: من أنواعه من الإبل والبقر وغيرهما، ومن الذهب والفضة وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت