فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 3421

"ثمَّ يأتي زمان مَن عملَ منهم بعُشر ما أُمر به نجا"؛ لانتفاء، تلك المعاني المذكورة.

"غريب".

143 -عن أبي أُمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما ضَلَّ قومٌ بعدَ هُدًى كانوا عليهِ إلا أُوتُوا الجَدَلَ"، ثمَّ قرأَ - صلى الله عليه وسلم - هذه الآيةَ: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58] .

"وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما ضلَّ قومٌ بعد هُدًى كانوا عليه"؛ أي: على الهدى.

"إلا أُوتُوا"؛ أي: أُعطُوا"الجَدَلَ"؛ أي: ما كان ضلالُهم ووقوعُهم في الكفر إلا بسبب الجدل، وهو الخصومةُ مع نبيهم وطلبُ المعجزة منه عنادًا وجحودًا.

وقيل: مقابلة الحُجة بالحُجة، وقيل: المراد به هنا: العناد والمِراء في القرآن وضرب بعضه ببعض، والتعصُّب لترويج مذاهبهم وآراء مشايخهم، من غير أن يكون لهم بصيرة على ما هو الحق.

"ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {مَا ضَرَبُوهُ} ": ما ضربوا هذا المَثَلَ" {لَكَ} ": يا محمدُ، وهو قولهم: {أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} [الزخرف: 58] ، أرادوا بالآلهة هنا: الملائكة؛ يعني: الملائكة خير أم عيسى؟ يريدون أن الملائكةَ خيرٌ من عيسى، فإذا عَبدتِ النصارى عيسى فنحن نَعبد الملائكةَ؛ يعني: ما قالوا هذا القولَ" {إِلَّا جَدَلًا} ": إلا لمخاصمتك وإيذائك بالباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت