مُرائيًا مُكاثِرًا، بعثَكَ الله مُرائيًا مُكاثِرًا، يا عبدَ الله بن عمروٍ! على أَيِّ حالٍ قاتلْتَ أو قُتِلْتَ بعثَكَ الله على تِيكَ الحالِ"."
"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - أنه قال: يا رسول الله! أخبرني عن الجهاد؟"؛ أي: عن ثوابه.
"فقال: إن قاتلت صابرًا محتسبًا"؛ أي: خالصًا لله.
"بعثك الله صابرًا محتسبًا، وإن قاتلت مرائيًا مكاثرًا"؛ أي: مفاخرًا، وقيل: هو أن يقول الرجل لغيره: أنا أكثر منك مالًا وعددًا، يعني: غزوت ليقال: إنك أكثر جيشًا وأشجع.
"بعثك الله مرائيًا مكاثرًا": ويُنادى عليك يوم القيامة: إنَّ هذا غزا فخرًا ورياءً لا محتسبًا.
"يا عبد الله بن عمرو! على أيَّ حال قاتلْتَ، أو قُتِلْتَ بعثَكَ الله على تيك الحالة": وهذا يشير إلى قوله - صلى الله عليه وسلم:"الناس مجزيون بأعمالهم".
2913 - عن عُقبَةَ بن مالكٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَعَجَزتُم إذا بَعثتُ رَجُلًا فلم يَمْضِ لأمري، أنْ تَجْعَلُوا مكانَه مَن يَمضي لأمري".
"عن عُقْبَة بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: أَعَجَزْتُم إذا بَعثْتُ رجلًا"؛ أي: جعلته عليكم أميرًا وأمَّرتُهُ بأمْرٍ.
"فلم يَمْضِ لأمري"؛ أي: لم يمتثل بما أمرته.
"أن تجعلوا مكانه مَنْ يَمْضي لأمري"؛ يعني: فاعزلوه واجعلوا مكانه أميرًا آخر يمتثل بما أمرته، وعلى هذا إذا ظلم الأمير الرَّعية ولم يَقُم بحقِّ حفظهم، جاز لهم أن يعزلوه ويقيموا غيره مقامه.