117 -وقال:"لا تُصدِّقُوا أهلَ الكتابِ ولا تُكذبوهم، و {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} الآية"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.
"وعنه أنَّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تصدِّقوا أهلَ الكتاب"فيما لا يتبيَّن لكم صدقه؛ لاحتمال أن يكون كذبًا؛ لأنهم حرَّفوا كتابهم.
"ولا تكذِّبوهم"؛ لاحتمال أن يكون صدقًا.
"وقولوا: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} "؛ يعني: القرآن.
"الآية".
وفيه: إشارة إلى التوقُّف فيما أَشكل من الأمور والعلوم، وعليه كان السَّلَف.
118 -وقال:"كفَى بالمَرءَ كَذِبًا أَنْ يُحدِّثَ بكلِّ ما سَمعَ"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.
"وعنه أنَّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء"، والباء زائدة.
"كذبًا": نصب على التمييز.
"أن يُحدِّث": فاعل (كفى) ؛ يعني: لو لم يكن للمرء كذبٌ إلا تحدُّثُه"بكل ما سمع"من غير تيقُّن أنه صدق أو كذب لكفاه من الكذب؛ إذ لا يكون بريئا منه، وهذا زجر عن التحدُّث بشيءٍ لم يُعلَم صدقُه.
119 -وقال:"ما مِنْ نبي بعثَهُ الله في أُمَّتهِ قبلي إلَّا كان لهُ مِن أُمّتهِ حواريُّونَ وأصحابٌ يأخذونَ بسنَّتهِ ويقتدُونَ بأمرهِ، ثمَّ إنَّها تخلُفُ منْ بعدِهم"