فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 3421

مِنَ الحقِّ، ومَثَلُ مَنْ عصاني وكذَّب بما جئت بهِ مِنَ الحقِّ"."

"وعن أبي موسى الأشعري، عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: إنما مثلي"؛ أي: صفتي"ومثل"؛ أي: صفة"ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومًا فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعينيّ"وفيه إشارة إلى أنه - عليه الصلاة والسلام - تحقق عنده جميع ما أخبره من المغيبات بالمعاينة، ولا كذلك سائر الأنبياء، إذ لم يكن لهم معراج ظاهر حتى يعاينوا تلك الأحوال.

"وإني أنا النذير": وهو الذي يخوف غيره بالإعلام.

"العريان": هو الذي لقي العدو فسلبوا ما عليه من الثياب، فأتى قومه عريانًا بخبرهم، وهذا مثلٌ يضرب لشدة الأمر ودنوِّ المحذور منه وبراءة المخبر عن التهمة.

"فالنجاء النجاء"بالمد والقصر: نصب على الإغراء؛ أي: اطلبوا النجاء، أو على المصدر؛ أي: انجوا النجاء، وهو الإسراع كرِّر للتأكيد.

"فأطاعه طائفة": من قومه.

"فأدلجوا"؛ أي ساروا من أول الليل.

"فانطلقوا على مَهلهم"بفتح الميم والهاء؛ أي: هِيْنتهم وسكونهم"فنجوا، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم"؛ أي: دخلوا في وقت الصباح في ذلك المكان.

"فصبحهم الجيش"؛ أي: أتوهم صباحًا ليُغيروا عليهم.

"فأهلكهم واجتاحهم"؛ أي استأصلهم وأهلكهم بالكلية بشؤم التكذيب.

"فذلك"؛ أي: المثل المذكور"مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به"وهذا ليعلم أنه لا ينبغي أن يستريح بظاهر الطاعة من غير اتِّباع ما جاء به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت