فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 3421

الجنة إلا من أبى"إن أريد من الأمة أمةُ الإجابة فالاستثناء منقطع، وإن أريد أمة الدعوة فالاستثناء متصل."

"قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى"المراد من العصيان: عدم تصديقه - عليه الصلاة والسلام -، لا الإتيان بمنهيه.

105 -وعن جابر - رضي الله عنه - قال: جاءتْ ملائكةٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو نائمٌ فقالوا:"إن لصاحبكُم هذا مثَلًا فاضرِبُوا له مثَلًا، قال بعضُهُمْ: إنَّه نائمٌ، وقال بعضُهُمْ: إنَّ العيْنَ نائمة والقلبَ يَقْظانُ، فقالوا: مثَلُهُ كمثَلِ رجل بنى دارًا، وجعل فيها مَأْدُبةً، وبعثَ داعيًا، فمَنْ أجابَ الداعي دخلَ الدَّارَ وأكَلَ من المأْدُبة، ومَنْ لمْ يُجبِ الداعي لمْ يدخُلِ الدَّارَ ولمْ يأكْلْ مِنَ المأدُبة، فقالوا: أوِّلُوها لهُ يَفْقَهْها، قال بعضُهمْ: إنَّه نائمٌ، وقال بعضُهُمْ: أنَّ العينَ نائمةٌ والقلْبَ يَقْظانُ، فقال بعضهم: الدارُ الجنَّةُ، والدَّاعي محمدٌ، فمَنْ أطاعَ محمدًا فقد أطاعَ الله، ومَنْ عصى محمدًا فقدْ عصَى الله، ومحمدٌ فرق بينَ الناس".

"وعن جابر - رضي الله عنه - أنه قال: جاءت ملائكة"؛ أي: جماعة من الملائكة"إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -": ليضربوا له مثلًا ليحفظه ويخبر به أمته.

"وهو نائم فقالوا"؛ أي: قال بعض أولئك الملائكة لبعض:"إن لصاحبكم هذا"؛ أي: لمحمد - صلى الله عليه وسلم -.

"مثلًا"المثل - بفتح الميم - يستعمل في القصة التي فيها غرابة وحُسن؛ أي: له شأنًا عجيبًا.

"فاضربوا له مثلًا، قال بعضهم: إنه نائم": فلا يسمع، فلا يفيد ضرب المثل شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت